الصفحة 20 من 32

والمتابع لواقع المؤسسات الخيرية الإسلامية الدولية والمحلية يجد نسبة لافتة من العاملين فيها من غير المتخصصين في العمل الخيري الذي يمارسونه؛ وذلك لندرة الجامعات والمعاهد التي تعتني أصلًا بالعمل الدعوي والخيري في العالم الإسلامي [1] ، ولحداثة عمرها الخيري في كثير من البيئات الإسلامية، كما أن بعض المتخصصين منهم لم يكتسبوا خبرات ميدانية تستثمر تعليمهم.

إنَّ كثيرًا من العاملين في المؤسسات الخيرية يتميز بالصدق والحرص - والله حسيبهم -، ولكن ليس بالضرورة أن يكون هؤلاء الصادقون على قدر كافٍ من القدرة والكفاية العملية.

ولهذا فإن أولى أولويات المؤسسات الإسلامية في المرحلة القادمة ينبغي أن تكون بناءَ العاملين الأَكْفَاء القادرين على تحمل المسؤولية، والعناية الفائقة بهم، وتدريبهم؛ لأداء مهامهم بكفاية وفاعلية؛ تحقيقًا لقول المولى ـ جل َّ وعلا ـ: {إنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ} [القصص: 26] .

وها هنا قضية مهمة؛ وهي أهمية إشاعة روح التنافس المحمود بين الموظفين، ودفعهم للتسابق في الخيرات؛ حتى يدركوا أن الموظف الذي لا ينمو ولا يتطور، ولا يرتقي أداؤه مع مرور الوقت؛ موظف عاجز ضعيف الأثر في أمته، وغير مؤهل للحفاظ على تلك الوظيفة.

* قبل التدريب:

من الملحوظات المهمة التي يجب الانتباه إليها قبل البدء في تدريب الموظفين:

1 -وضع نظام متقن لتعيين الموظفين؛ حتى تضمن المؤسسة استقطاب الكفايات المتميزة للعمل فيها.

(1) أدركت المنظمات التنصيرية أهمية ذلك منذ وقت طويل جدًا، ولهذا رعت المجالس الكنسية والإرساليات التنصيرية عددًا كبيرًا من الجامعات والمعاهد في مختلف أنحاء العالم، ونجحت في تعليم وتدريب جحافل كثيرة من المنصرين، نسأل الله ـ تعالى ـ أن يجعل كيدهم في نحورهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت