سادسًا: توطين العمل الخيري:
والمقصود بالتوطين: إيجاد مؤسسات خيرية محلية في الدول الإسلامية الفقيرة أو الدول التي توجد فيها أقليات مسلمة، قادرة على القيام بأداء الواجب الشرعي دون الاعتماد على غيرها من المؤسسات الإسلامية الدولية.
ونقل الخبرة وتوطين العمل الخيري في دول العالم الإسلامي ضرورة ملحة، ومرحلة استراتيجية مهمة، لا ينبغي التأخر عنها. وقد تأكد هذا المطلب بعد حصار العمل الخيري وتقييد حركته.
صحيح أنَّ ذلك يتطلب جهدًا كبيرًا ونفسًا طويلًا، لكنْ ينبغي السعي لتحقيقه وِفق رؤية مدروسة ومتدرجة.
* فوائد توطين العمل الخيري:
لتوطين العمل الخيري في الدول الإسلامية الفقيرة أو دول الأقليات المسلمة فوائد كثيرة، من أهمها:
1 ـ استغناء العمل الخيري والدعوي في دول العالم الإسلامي عن دعم ورعاية المؤسسات الإسلامية الدولية، وقيامه بنفسه.
2 ـ المؤسسات المحلية أقدر على تفهُّم الاحتياجات المحلية، وممارسة الأنشطة الدعوية بحرية أكبر.
3 ـ التقليل من العوائق السياسية والأمنية الدولية والإقليمية المتعلقة بحركة الأموال وانتقال الدعاة.
4 ـ توثيق أواصر الإخاء بين المؤسسات الإسلامية الدولية والمؤسسات المحلية من جهة، وبناء الثقة بين المؤسسات المحلية ورموزها الدعوية ومجتمعاتهم من جهة أخرى.
* من متطلبات توطين العمل الخيري:
1 ـ الحرص على بناء مؤسسات خيرية قوية ومتخصصة، واستيفاء أسس النجاح قدرَ الإمكان، وذلك بتكوين مجالس إدارة جماعية، ووضع أنظمة ولوائح إدارية، تعين في استقامتها على الطريق الصحيح بإذن الله.