1 -إعداد الدراسات والأبحاث بطريقة غير علمية؛ كأن يُكلَّف أحد الدعاة بأخذ جولة سريعة عابرة في بعض المدن والقرى، ويلتقي بعض الجمعيات والدعاة، ثم يدون ملحوظاته على شكل دراسة. ولا شك بأن هذه الجولات لا تعطي معلومات وافية وشاملة، بل تعطي انطباعات سريعة وغير دقيقة، أو غير ناضجة، وقد تتأثر بقناعات المرافقين في تلك الجولات.
ويتأكد تجنب هذه الطريقة بِوجود طرق علمية مبنية على أدوات إحصائية، تبنى بحسب حاجة العمل ونوعية المعلومة التي يتطلبها، ثم يقوم على تحليلها مختصون عبر برامج إحصائية حاسوبية.
2 -أن بعضهم يبدأ العمل بطريقة تقليدية، وينظر بمنظار البيئة التي جاء منها؛ دون اعتبار أو نظر في الظروف الفكرية والاجتماعية والنفسية للبيئة الجديدة.
ولك أن تتصور مقدار التخبط الذي يحدث في الأعمال والأنشطة التي تنفذ بهذه العقلية..! ولا شك بأن الأعمال التي قد تنجح في بيئة ما لظروف معينة ليس بالضرورة أن تنجح في بيئة أخرى مختلفة في ظروفها. ومن الفقه أن نميز بين البيئات، وأن نعمل على استخدام الوسائل والطرائق المناسبة لها.
3 -أن بعضهم قد يستنسخ أعمال المؤسسات الأخرى بطريقة رتيبة، وغير مدركة لأهداف الأنشطة ومراميها وأبعادها الدعوية..!
إن الاستفادة من تجارب الآخرين مهمة، ولكن لا بد أن تكون استفادة واعية ناضجة؛ تدرس التجربة بمختلف أبعادها وملابساتها؛ حتى تُطبَّق ببصيرةٍ تراعي خصائص البيئة، وتحقق النجاح المطلوب.
إن العناية بإنشاء وحدات بحثية ملحقة بالمؤسسات الخيرية، أو مراكز مستقلة مخصصة للأبحاث والدراسات، من الأولويات المهمة لدى العمل الخيري، والتي من شأنها أن تساعده على تحقيق إنجازاته وطموحاته.