5 -الأعمال والجمعيات التي تدار بطريقة فردية سرعان ما تتعرض أعمالها للرتابة، وتفقد روح التجديد والابتكار؛ لأن الفرد ـ مهما أوتي من ملكة إدارية أو علمية ـ لا بد أن يستنفد ما عنده من قدرات، ويقف ما عنده من طموح.
6 -تضخم مركزية الفرد تؤدي إلى غياب العمل بروح الفريق الواحد، وترى كل شخص يعمل في سرب مختلف؛ ممَّا يؤدي إلى تمزق المؤسسة وتآكلها.
7 -الرؤية الأحادية لا تتمتع ـ غالبًا ـ بالدقة والموضوعية، بل تدور باتجاه واحد؛ مما يفقدها قوتها وسلامتها.
ولا شك أن بعض الأفراد يملك من القوة والنشاط والهمة العالية وسداد الرأي ما لا يملكه جمع من الناس، ولكن هذا الفرد سوف يزداد قوة وهمة وسدادًا ـ بإذن الله تعالى ـ حين يجتمع معه أصحابه من ذوي القوة والرأي؛ ولهذا كان عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ وهو الراشد الملهم إذا عرضت له الحاجة، أو نزلت به النازلة جمع لها أهل بدر، رضي الله عنهم [1] .
ثالثًا: إعداد الدراسات والبحوث الميدانية:
من المهم جدًا أن تبدأ المؤسسات الإسلامية العملَ الخيري في المنطقة بعد فهم صحيح وإدراك واعٍ للبيئة. وأحسب أن التصور الدقيق للواقع الفكري والاجتماعي والدعوي من أنجع السبل لسلامة التخطيط ووضوح الرؤية.
* الأخطاء الشائعة في إعداد الدراسات والأبحاث الميدانية:
بعض المؤسسات والجمعيات لا تعتني بالدراسات والأبحاث الميدانية، وقد تعدها من الوقت المهدَر!، وغالبًا ما تقع هذه المؤسسات والجمعيات في أحد الأمور الآتية:
(1) انظر: أدب المفتي والمستفتي، تأليف: الإمام ابن الصلاح، (ص 76) .