ووجود أنواع المهن والصناعات التى يحتاج إليها المسلمون وغير ذلك مما بينه أهل العلم وأدلته من كتابًا وسنة وإجماعًا من أوضح الأدلة: وهى كما يرى كل مصنف مضيعة في واقعنا الحاضر جزئيًا أو كليًا في الأقطار إما واقعيًا في البلاد التى يتولى حكامها زمام الأمور بإسم الإسلام أو واقعيًا ورسميًا معًا في البلاد التى يتولى حكامها الأمور بإسم القانون والدستور ويقسمون على إحترامه وحمايته فالعقد بينهم وبين ممثلى الأمة في زعمهم لم يتم على إقامة هذا الدين وبالتالى فهم لم يقوموا به وبالتالى وقعت ولايتم أصلًا باطلة شرعيًا ،وإن كانت مفروضة واقعًا على المسلمين لكنها لاتحقق شيئًا من هذه الفروض فهل تسقط هذه الفروض عن المسلمين أم هل هم يفعلونها الآن أم هل يمكن للأفراد المتفرقين القيام بها .
الحق أنه لم يقل ذلك في الماضى إلا الخوارج ولايقول به في زماننا إلا من ينكر شرعية قيام الجماعات الإسلامية لأداء هذه الواجبات لأن هذه الواجبات لا تقام إلا بالتعاون ولا يتم التعاون والإجتماع إلا بقيادة وطاعة
وجندية كما هى من فطرة جميع البشر وكما نص العلماء في شروط إعتبار الطائفة باغية وليست من قطاع الطرق وجود التأويل والشوكة قالوا ولا تتحقق الشوكة إلا بمطاع وهذا مقطوع به ( روضة الطالبين جـ1 ) .
ونحن بلاشك لاننكر إمكانية القيام ببعض هذه الصور دون قيادة كغسل ميت وتكفينه ولكن هل يتصور إقامة الجهاد والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وإقامة الخلافة إلا بإجتماع وطاعة وقيادة ولاشك أن هذه الأمور لاتوجد في الأمة بين يوم وليلة بل هى من أشق المور في التربية والتنشئة ولابد من السير على مبادئها للوصول إلى غاياتها ومن يتصور الوصول إلى الغايات وهو يهدم المبادئ وينكرها فلاشك أنه يتناقض