وقد سبق ذكر إحتجاج شيخ الإسلام والإمام الشوكانى بأحاديث إمارة السفر على سائر الإجتماعات .
قال الإمام الجوينى في الغياثى 391: فإذا شغر الزمان عن الإمام وخلا عن سلطان ذى نجدة وكفاية ودراية فالأمور موكولة إلى العلماء وحق على الخلائق على إختلاف طبقاتهم أن يرجعوا إلى علمائهم .
ثم قال: فإن عسر جمعهم على واحد استبد أهل كل صقع بعالمهم وإن كثر العلماء في الناحية فالمتبع أعلمهم وإن فرض إستواؤهم وفرضه نادر لايكاد يقع فإن اتفق فإصدار الرأى عن جميعهم مع تناقض المطالب والمذاهب محال فالوجه أن يتفقوا على تقديم واحد منهم فإن تنازعوا وتمانعوا وأفضى الأمر إلى شجار وخصام فالوجه عندى في قطع النزع الإقراع.أهـ.
يتضح مما سبق أن الأمة الإسلامية مطالبة بالأوامر الشرعية التى يسميها العلماء فروض الكفاية وهى في أكثرها لايمكن لفرد ولا لأفراد متفرقين القيام بها بل المة في مجموعها والأئمة وكلاء عنها في إقامتها وهى تشمل:-
إقامة الجمع والجماعات والأعياد والتعلم لجميع أحكام الديانة حتى يوجد العلماء المجتهدون في كل جماعة في قرية أو مدينة أو حصن .
كما يقول ابن حزم: والحسبة والإمارة والخلافة والجهاد بنوعيه الدفع والطلب ونظام القضاء والحكم بين الناس بمقتضى الشريعة الإسلامية .
وتنفيذ هذه الأحكام من حدود وحقوق وتعزيزات وغيرها ، ونظام المال الإسلامى القائم على سد حاجات المسلمين وخاصة فقراءهم وأراملهم وأيتامهم وغيرهم .