فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 19

قال الإمام البغوى في شرح السنة: إن الأمور المكولة إلى الأئمة إذا غابوا عنها فإنه يتولاها من وجد من المسلمين من غير إمرة من الأئمة والخلفاء .أهـ.

قال الحافظ ابن حجر في فتح البارى 6/180 في شرح حديث أنس خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال"أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها عبدالله بن رواحة فأصيب ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة ففتح الله عليه"قال فيه جواز التأمر في الحرب بغير تأمير أى بغير نص من الإمام .

قال الطحاوى: هذا أصل يؤخذ منه أن على المسلمين أن يقدموا رجلًا إذا غاب الإمام يقوم مقامه إلى أن يحضر .

وقال أيضًا: وقال ابن المنير يؤخذ من حديث الباب أن من تعين لولاية وتعذرت مراجعة الإمام أن الولاية تثبت لذلك المعين شرعًا وتجب طاعته حكمًا ، كذا قال ولايخفى أن محله إذا إتفق الحاضرون عليه .أهـ.

قال الإمام ابن قدامة في المغنى 8/374: فإن عدم الإمام لم يؤخر الجهاد لأن مصلحته تفوت بتأخيره وإن حصلت غنيةة قسمها أهلها على موجب الشرع .

قال القاضى: ويؤخر قسمة الإماء حتى يظهر إمام إحتياطًا فإن بعث الإمام جيشًا وأمر عليهم أميرًا فقتل أو مات فللجيش أن يؤمروا أحدهم كما فعل أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - في جيش مؤتة .

وقد سبق نقل كلام القاضى عياض على حديث عبادة ( إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان ) ، ( وأنه يجب على المسلمين خلع الكافر ونصب العادل ) وذلك لايتحقق إلا بشوكة وقوة وهو لايحصل إلا بمطاع وإجتماع .

قال الإمام الجوينى في الغياثى: إذا لم يصادف الناس قوامًا بأمورهم يلوذون به فيستحيل أن يؤمروا بالقعود عما يقتدرون عليه من دفع الفساد فإنهم لو تقاعدوا عن الممكن عم الفساد العباد والبلاد .أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت