... ونعلم أن الأديان البدائية تدعو للأخلاق والدين الصحيح هو عقائد ومبادئ وأحكام وأخلاق وشريعة ودولة وسياسة وهناك كثير من الأمور في المسيحية واليهودية تشابه ما في الإسلام ولكن المشكلة فيما يختلفون به أما القول بأن الأخلاق لم تضعف في أوربا بعد ابتعادها عن الدين فهذا أمر غير صحيح فقد انتشر الفسق والتعري والخيانات الزوجية وانتشرت الأنانية والمادية وضعفت صلة الرحم وكذلك بر الوالدين هذا غير شبه انقراض للوفاء والتضحية والحلم والإيثار وانهارت القيم الأخلاقية والعقائدية خاصة بعد الحرب العالمية الأولى والثانية وهذا تاريخ مكتوب يثبت حجم الجرائم والانحرافات في الحرب والسلم تلك التي تحدث بأيدي من هم بعيدين عن الله سبحانه وتعالى وعن الدين وأرجو أن يقول لنا الدكتور أحمد ما هي الحقائق العليا التي يمكن فهمها بأدوات العلوم المادية هل تستطيع العلوم المادية تحديد صفات الله سبحانه وتعالى؟ أو لماذا خلقنا؟ أو أين سنذهب بعد الموت؟ أو ما معنى العدل أو السعادة؟ والحقوق والواجبات الزوجية الصحيحة؟... الخ، بالطبع أن العلوم المادية عاجزة والسؤال المهم هل لدى العلمانية أجوبة عن هذه الأسئلة أم أن عجزها واضح في تناقض إجابات الفلاسفة
والمفكرين العلمانيين بل أعلنت عجزها واستسلامها فلا عقائد محددة عندها ولا حتى أخلاق وتحاول أن تكتفي بأمور الدولة والسياسة وحتى في هذا المجال لم تفلح أبدًا بل أشعلت الكثير من الحروب والاستعمار والشر على مستوى الدول والأفراد كأنه لا يكفيها ما أصاب البشر من شرها خلال الأربع قرون الماضية ولنتذكر أن الله سبحانه وتعالى أرسل لنا الأنبياء ليعطونا الإجابات الصحيحة عن الحقائق العليا لأن عقولنا ستبقى عاجزة للأبد عن معرفتها لو لم يرسل لنا الله الأنبياء .
المبادئ بين الشك واليقين