قال الدكتور/ أحمد بشارة «أثر الثورات السياسية في أمريكا وفرنسا وفي نهاية القرن الثامن عشر آلت إلى فصل الدين عن السياسة. إضافة إلى إبداعات فلاسفة عهدي النهضة والتنوير» وأقول هذا هو ما قلته أي أن نظرية دارون يستغلها العلمانيون لتوصلنا إلى فصل الدين عن الدولة وإلى اعتبار الفلاسفة أهل علم ونور وحقيقة الصراع الضاري ليس بين العلم المادي والدين الصحيح بل هو بين العلمانية وكل الأديان فلنأت البيوت من أبوابها. فالصراع العالمي هو بين مبادئ علمانية كما حصل بين دول علمانية رأسمالية
وأخرى رأسمالية حول المستعمرات أو الأرض أو لأمجاد الحكام أو لعصبيات عرقية أو بين رأسماليين علمانيين وشيوعيين علمانيين أو بين علمانية ودين خاطئ أو بين العلمانية ودين صحيح أو بين دين خاطئ وآخر خاطئ وهكذا ويعتقد البعض أن لا مكان للمبادئ والإيدلوجيات في هذا العصر وهذا ليس صحيح فالمصالح هي مبادئ علمانية أي أن العقول التي تتصرف كليًا بناء على المصلحة تتبنى فكر علماني قائم على المصلحة وهذا ما يحدث أيضًا على مستوى الأفراد، والعلمانية قائمة على توجيه الاتهامات للأديان الصحيح منها والخاطئ فهي لا تكاد تفتح فمها حتى تهاجم وينشغل أعداءها في رد اتهامات وتفنيد الشبهات ولهذا لا يسلطون إلا نادرًا الأضواء على العلمانية وعقائدها ولو فعلوا ذلك أي انتقدوا عيوبها لثبت للقريب والبعيد فشلها وجهلها وبراءة العلم والعقل منها وأعلق على ما قاله الدكتور أحمد فأقول: