الصفحة 17 من 215

الفكري هو معرفة الله سبحانه وتعالى بصفاته وأسمائه ولماذا خلقنا؟ وما هي سننه في الكون؟ وهذا يسمى علم التوحيد، فمن لا يعرف أساسيات هذا العلم هو من أشد الناس جهلا ، ومن هنا ندرك جهل كثير من العلمانيين حيث نجدهم يعرفون عن المال والتجارة والأفلام والملابس الكثير ويعرفون الكثير عن أمريكا وتاريخها ومناطقها وقوانينها وأحزابها وصناعاتها الخ، ولا يعرفون إلا القليل جدا عن الله سبحانه وتعالى وكتبه ورسله! قال ابن تيمية:"إذا نظر في كلام معلمهم الأول .. أرسطو .. وتدبره الفاضل العاقل لم يفده إلا العلم بأنهم من أجهل الخلق برب العالمين، وصار يتعجب تعجبا لا ينقضي ممن يقرن علم هؤلاء بالإلهيات بما جاءت به الأنبياء" (1) وقال ابن تيمية:"وأما ما جاءت به الأنبياء فلا يعرفه هؤلاء ألبته، وليسوا قريبين منه، بل كفار اليهود والنصارى أعلم منهم بالأمور الإلهية، ولست أعني بذلك ما اختص الأنبياء بعلمه من الوحي الذي لا ينال غيرهم، فإن هذا ليس من علمهم، ولا من علم غيرهم، وإنما أعني العلوم العقلية التي بينها الرسل للناس بالبراهين العقلية في أمر معرفة الرب وتوحيده، ومعرفة أسمائه وصفاته، وفي النبوات والمعاد، وما جاءوا به من مصالح الأعمال التي تورث السعادة في الآخرة فإن كثيرا من ذلك لم يشموا رائحتها ولا في علومهم ما يدل عليها" (2)

(1) (2) ص203 رجال الفكر والدعوة في الإسلام ج2 الشيخ أبو الحسن الندوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت