فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 210

والنبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ حثّ على نفع الأخ لأخيه، جاء في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سألوه عن رجل أصيب بلدغة عقرب أو حية، وسألوه عن الرقية قال «مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ» . [1] ، وهذا يدل على جواز الرقية؛ لكن الرقية التي ليس فيها شرك، ولهذا فإنّ النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ كان يرقي نفسه، ورقى غيره، وأيضا رقاه جبريل عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وأمر بأن يُسترقى لآل جعفر ولغيرهم، ولامرأة جارية جاءت لمنزله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ فرآها فإذا بها النظرة يعني في وجهها سفعة صفار فقال «إن بها النظرة استرقوا لها» والنظرة هي عينٌ تكون من الجن في الغالب أو من الإنس، فأمر بها يعني أمر بطلب الرقية، فدل ذلك على أن الاسترقاء والرقية مشروع بفعله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ، وبإقراره كما سيأتي وبأمره عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.

من كمال هذه الشريعة الغراء شملت كل جوانب الحياة، وفيها كل ما يُحتاج إليه حتى في العلوم الطبية، وهذا من رحمة الله تعالى المنان ونعمه على عباده سبحانه وتعالى.

(1) رواه مسلم في صحيحه برقم (2199) ، باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت