قال الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا} . [1]
قال ابن مفلح الحنبلي: أن هذه الشريعة كاملة كما قال تعالى {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا} ، وأنها تضمنت جميع الطب المحتاج إليه نصًا أو ظاهرًا أو إيماءً أو قياسًا، وكيف لا يكون الأمر كذلك وهي شريعة سيد ولد آدم صلوات الله وسلامه عليه الذي أرسله الله سبحانه رحمة للعالمين، وبعثه إلى الناس عامةً، وإلى الإنس والجن بمصالح الدنيا والآخرة، فاشتملت شريعته الطاهرة على مصالح الأبدان كما اشتملت على مصالح القلوب، وفيها من الطب المحتاج إليه ما لا يعلمه إلا الأشياء وأتباعهم كما سبق ذكره، وهذا مما شك فيه ولا ينكر ذلك إلا جاهل أو معاند، وقد قال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} . [2] .اهـ. [3]
(1) سورة المائدة الآية (3) .
(2) سورة آل عمران الآية (110) .
(3) الآداب الشرعية طبعة مؤسسة الرسالة.