فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 210

وكان أهل الجاهلية يتعاطون الرقى بكثرة كما قال جل جلاله: {وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ} . [1]

يعني حين حضور الموت يَطلب المرء من يرقيه.

ولهذا اثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «اعْرِضُوا علَيّ رُقَاكُمْ. لاَ بَاسَ بِالرّقَىَ مَا لَمْ يَكُنْ [فِيهِ] شِرْكٌ» يعني ما لم يوجد شرك فيها، ورواه غيره بلفظ «لاَ بَاسَ بِالرّقَى مَا لَمْ تَكُنْ شِرْكًا» وهذا بسبب قول عوف بن مالك للنبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ حين قال له: يا رسول الله أرأيت رقى كنا نرقي بها في الجاهلية فقال «اعْرِضُوا عَلَيّ رُقَاكُمْ لاَ بَاسَ بِالرّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فيه شِرْك» . [2] وأفاد هذا الحديث:

أولا أن الأصل في الرقى -عند من لم يعلم- الأصل فيها المنع، وأنْ المرء إذا أراد أنَّ يرقي برقية يعرضها على من يعلم حتى يتأكد من سلامة الرقية من المخالفة، قال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ «اعْرِضُوا علَيّ رُقَاكُمْ. لاَ بَاسَ بِالرّقَىَ مَا لَمْ يَكُنْ فيه شِرْكٌ» .

ودلَّ على جواز الرقية.

(1) سورة القيامة آية (27) .

(2) رواه مسلم في صحيحه برقم (2200) ، باب لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت