وأخرج مسلم في"صحيحه" (2199) عن جابر قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقى"، فجاء آل عمرو بن حزم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله! إنه كانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب، وإنك نهيت عن الرقى، قال: فعرضوها عليه، فقال:"ما أرى بأسًا، من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه".
قال ابن حجر: وقد أجمع العلماء على جواز الرقي عند اجتماع ثلاثة شروط: أن يكون بكلام الله تعالى، أو بأسمائه وصفاته وباللسان العربي، أو بما يعرف معناه من غيره، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بذات الله تعالى. اهـ. [1]
وإقرارُه هو الذي جاء في حديث أبي سعيد في الصحيح في قصة لديغ الحي من العرب حيث أصابته لدغة.
وعن أبي سعيد الخدري، قال: انطلق نفرٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرةٍ سافروها حتى نزلوا على حيّ من أحياء العرب، فاستضافوهم، فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاءِ الرهطَ الذين نزلوا لعلهم أن يكون عند بعضهم شيء، فأتوهم، فقالوا: يا أيها الرهط! إن سيدنا لُدغ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه، فهل عند أحدكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم والله
(1) فتح الباري (10/ 195) .