2-الرقية البدعية أوالشركية: هي كل ما أضيف إلى الرقية الشرعية من تمتمات وتعاويذ يعمل بها المشعوذون والسحرة التي لا توافق منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ترد بنص شرعي وكل هذا يدخل في البدع: لحديث عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"من أَحْدَثَ في أَمْرِنَا هذا ما ليس فيه فَهُوَ رَدٌّ" [1] فهذا النوع من الرقى مناف للشرع حيث تتم بالاستعانة والاستغاثة بغير الله وقد وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها من الشرك، عن قيس بن السكن أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول كان مما حفظنا عن رسول الله أن الرقى والتمائم والتولة من الشرك فقالت له امرأته وما التولة قال التهييج" [2] ، وكذلك الذي يعتقد أن الرقية مؤثرة ونافعة بذاتها (لا بقدرة الله) فيعتمد عليها اعتمادًا كليا فضلا عن الذين يستعينون بالجن المسلم حسب زعمهم والتبرك بمن في القبور وسؤالهم وطلب المدد منهم والتقرب إليهم بالذبائح."
قال ابن حجر في الفتح قال القرطبي: الرقى ثلاثة أقسام:
-ما كان يرقى به في الجاهلية وما لا يعقل معناه فيجب اجتنابه لئلا يكون فيه شرك أو يؤدي إلى شرك -ما كان بكلام الله أو أسمائه أو المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو مستحب وجائز.
-ما كان بأسماء غير الله من ملك أو صالح أو معظم ، فتركه أولى [3] .
(1) أخرجه البخاري في كتاب الصلح باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود ( 2549 ) 2/959 ، ومسلم في كتاب الأقضية باب نقض الأحكام الباطلة (1718 ) 3/1343 .
(2) أخرجه الطبراني في الأوسط ( 1442 ) 2/119 .
(3) فتح الباري: 10/196 ، نيل الأوطار: 9/107 . ( وليس هناك فرق في نظري بين الرقية الشركية والبدعية فكلاهما واحد في أنه لا تجوز ولاينبغي العمل بها )