فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 72

قال القاضي علي بن أبي العز الدمشقي:"واتفقوا على أن كل رقية وتعزيم أو قسم فيه شرك بالله - فإنه لا يجوز التكلم به ، وإن أطاعته الجن أو غيرهم ، وكذلك كل كلام فيه كفر لا يجوز التكلم به ، وكذلك الكلام الذي لا يعرف معناه لا يتكلم به ، لإمكان أن يكون فيه شرك ولا يعرف ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا" [1] ."

وعليه ، فالرقى على قسمين: رقى شرعية: وهي ما توفرت فيها الشروط والضوابط التي سنتحدث عنها بشيء من التفصيل في المبحث الثاني ، ورقى بدعية: وهي ما اختل فيها شرط من شروط الرقية الشرعية كأن تشتمل على شيء من الشرك ، أو أسماء للجن ، أو ملوكهم ، وما لا معنى له من حروف مقطعة ، أو نحوها .

التقسيم الثاني: أنواع الرقى من جهة متى تقرأ:

1-تقرأ الرقية لدفع البلاء قبل وقوعه: عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يرقي الحسن والحسين - رضي الله عنهما - فيقول:"أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة [2] ، وعن عُثْمَانَ بن عَفَّانَ قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"من قال في أَوَّلِ يَوْمِهِ أو في أَوَّلِ لَيْلَتِهِ بِسْمِ اللَّهِ الذي لاَ يَضُرُّ مع اسْمِهِ شيء في الأَرْضِ وَلاَ في السَّمَاءِ وهو السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ لم يَضُرَّهُ شيء في ذلك الْيَوْمِ أو في تِلْكَ اللَّيْلَةِ" [3] ، وعن عبد الرحمن بن يَزِيدَ عن أبي مَسْعُودٍ رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ من آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ في لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ" [4] .

(1) شرح العقيدة الطحاوية: ص 570 . ولقد سبق تخريج الحديث سابقًا .

(2) سبق تخريج الحديث .

(3) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( 474 ) 1/66 .

(4) أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن باب فضل سورة البقرة ( 4722 ) 4/1914 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت