فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 72

نبه على ذلك النفراوي من المالكية فقال: تعبير المصنف"بلا بأس"يقتضي أن الأحسن عدم الاسترقاء، وتسليم الأمر إلى الله ، ويدل على حديث ابن عَبَّاسٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَرَأَيْتُ النبي وَمَعَهُ الرُّهَيْطُ وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ وَالنَّبِيَّ ليس معه أَحَدٌ إِذْ رُفِعَ لي سَوَادٌ عَظِيمٌ فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي فَقِيلَ لي هذا مُوسَى صلى الله عليه وسلم وَقَوْمُهُ وَلَكِنْ انْظُرْ إلى الْأُفُقِ فَنَظَرْتُ فإذا سَوَادٌ عَظِيمٌ فَقِيلَ لي انْظُرْ إلى الْأُفُقِ الْآخَرِ فإذا سَوَادٌ عَظِيمٌ فَقِيلَ لي هذه أُمَّتُكَ وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ولا عَذَابٍ ثُمَّ نَهَضَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ فَخَاضَ الناس في أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ولا عَذَابٍ فقال بَعْضُهُمْ فَلَعَلَّهُمْ الَّذِينَ صَحِبُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وقال بَعْضُهُمْ فَلَعَلَّهُمْ الَّذِينَ وُلِدُوا في الْإِسْلَامِ ولم يُشْرِكُوا بِاللَّهِ وَذَكَرُوا أَشْيَاءَ فَخَرَجَ عليهم رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال ما الذي تَخُوضُونَ فيه فَأَخْبَرُوهُ فقال هُمْ الَّذِينَ لَا يَرْقُونَ ولا يَسْتَرْقُونَ ولا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ فَقَامَ عُكَّاشَةُ بن مِحْصَنٍ فقال ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي منهم فقال أنت منهم ثُمَّ قام رَجُلٌ آخَرُ فقال ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي منهم فقال سَبَقَكَ بها عُكَّاشَةُ" [1] .ففي هذا ذم الاسترقاء.

(1) أخرجه البخاري في كتاب الدعوات باب يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب (6175) ومسلم في كتاب الإيمان باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب ( 220 ) 1/199 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت