فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 72

هذه النصوص الشرعيه من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم تبين لنا أن العلاج بالقرآن مشروع، ولاشك أن شرع الله حق وصدق في حقيقته ووجوب الإيمان به فالرقية الشرعية علاج لأمراض الروح والنفس والبدن قال صلى الله عليه وسلم:"لابأس بالرقى مالم تكن شركا" [1] .

يقول الإمام ابن القيم: مرَّ بي وقت بمكة، سقمت فيه، وفقدت الطبيب والدواء ، فكنت أعالج بها - بالحمد لله رب العالمين- آخذ شربة من ماء زمزم، وأقرؤها عليها مرارًا، ثم أشربه، فوجدت لذلك البرء التام، ثم صرت أعتمد على ذلك عند كثير من الأوجاع فأنتفع بها غاية الانتفاع [2] .

وليس معنى هذا ولازمه ترك التداوي والاستشفاء بالأدوية الطبيعية المادية، والاكتفاء بقراءة آيات من القرآن الكريم. فليس ذلك من الرشد في الدين، ولا من الفقه لسنن الله تعالى الكونية. ولكن الشأن هو الجمع بين هذا وذاك، والانتفاع بالأمرين، والجمع بين بذل الأسباب الحسية والمادية؛ مع الاعتماد على ما جاء به التوجيه الشرعي، وتعلق القلب بالله تعالى وحده، فهو النافع وهو رب الأسباب تبارك وتعالى.

(1) سبق تخريجه .

(2) زاد المعاد: ابن القيم الجوزية 4/178 ، الطب النبوي: ابن القيم الجوزية ص 139 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت