وعنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كان إذا اشْتَكَى الْإِنْسَانُ الشَّيْءَ منه أو كانت بِهِ قَرْحَةٌ أو جُرْحٌ قال النبي صلى الله عليه وسلم بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا وَوَضَعَ سُفْيَانُ سَبَّابَتَهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَهَا بِاسْمِ اللَّهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا لِيُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا قال بن أبي شَيْبَةَ يُشْفَى وقال زُهَيْرٌ لِيُشْفَى سَقِيمُنَا" [1] .وفى الصحيح عن أَنَسٍ قال رَخَّصَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في الرُّقْيَةِ من الْعَيْنِ وَالْحُمَةِ وَالنَّمْلَةِ [2] . قال النووى: النملة جروح تخرج في الجنب والحمه كل ذات سم [3] .وعن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ نَاسًا من أَصْحَابِ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانُوا في سَفَرٍ فَمَرُّوا بِحَيٍّ من أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ فلم يُضِيفُوهُمْ فَقَالُوا لهم هل فِيكُمْ رَاقٍ فإن سَيِّدَ الْحَيِّ لَدِيغٌ أو مُصَابٌ فقال رَجُلٌ منهم نعم فَأَتَاهُ فَرَقَاهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ الرَّجُلُ فَأُعْطِيَ قَطِيعًا من غَنَمٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا وقال حتى أَذْكُرَ ذلك لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَتَى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال: يا رَسُولَ اللَّهِ والله ما رَقَيْتُ إلا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَتَبَسَّمَ وقال:"وما أَدْرَاكَ أنها رُقْيَةٌ"ثُمَّ قال:"خُذُوا منهم وَاضْرِبُوا لي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ" [4] ."
(1) أخرجه مسلم في كتاب السلام باب استحباب الرقية من العين ( 2194 ) 4/1724 .
(2) أخرجه مسلم في كتاب السلام باب استحباب الرقية من العين ( 2196 ) 4/1725 .
(3) شرح النووي على صحيح مسلم:14/183 ، فتح الباري: 10/106 .
(4) أخرجه مسلم في كتاب السلام باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار ( 2201 ) 4/1727 .