ثم شرع في بيان الموضع السابع للعلامات الفرعية، وهو في جزم الأفعال المعتلة، فقال رحمنا الله وإيّاه: (وأيُّ فعلٍ) مضارع (آخرٌ منه ألِف) كـ (يسعى) (أو) آخرٌ منه (واوٌ) كـ (يدعو) (أو) آخرٌ منه (ياءٌ) [1] كـ (يجري) وتُسمّى الأفعال المُعتلّة (فـ) ـكلّ حرفٍ من هذه الحروف (في) حال (الجزم ِحُذِفَ) ، نيابة عن السكون، مثال جزم المعتلّ بالألفِ ما جاء في قول الله تعالى: {وإِنْ تشْكُرُوا يَرْضَهُ لكم} فـ (يرضَ) فعل مُضارع مجزوم وعلامة جزمه حذفُ الألف نيابةً عن السكون لأنّهُ معتلّ الآخر، ومثال جزم المعتل بالواو ما جاء في قول الله تعالى: {وَمَنْ يَدْعُ مع اللهِ إلهً آخَرَ لا بُرهانَ لهُ بهِ فَإنّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ ربّهِ} فـ (يدع) فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذفُ الواو نيابةً عن السكون لأنّه معتلُّ الآخر، ومثال جزم المعتلّ بالياء ما جاء في قول الله تعالى: {كلاّ لَمّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ} فـ (يقض) فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذفُ الياء نيابةً عن الكسرة لأنه معتلّ الآخر.
(1) مقتبس من ألفية ابن مالك رحمه الله.