فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 44

وبعد ما بيّنَ علامة الجزم في الأفعال المعتلّة شرع في علامات رفعها ونصبها، توضيحًا، فقال رحمنا الله وإياه: (و) علامة (الرفع) وهوالضمُّ في (جميعها) أي: في المعتلّ بالألف، وبالواو، وبالياء (مُقدّرُ) أي: لا يظهر على حرف العلّة إمّا للثقلِ أو للتعذّرِ. فإن كان الفعلُ معتلًا بالواو أو الياء قُدّرتْ الضمّةُ على آخره للثقل، وإن كان معتلًا بالألف قُدّرتْ الضمّةُ للتعذّر، مثال المقدّر للثقل ما جاء في قول الله تعالى: {ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِيْ نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضَاتِ اللهِ} فـ (فيشري) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدّرة على آخره منع من ظهورها الثّقَلُ، ومثال المقدّر للتعذّر ما جاء في قول الله تعال: {وجَاءَ مِنْ أَقْصَى المَدِيْنَةِ رجُلٌ يَسْعَى} فـ (يسعى) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها التعذّر.

ثمّ قال رحمنا الله وإياه: (و) كذلك (نصبُ ذي الألف) أي: المعتلّ بالألف (أيضًا) كرفعه (قدّروا) الفتحةَ عليه، مثاله ما جاء في قول الله تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ اليَهُوْدُ ولا النَّصارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُم} فـ (ترضى) فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدّرة على آخره منع من ظهورها التعذّر.

وعُلِمَ من تنصيصهِ على تقدير النصب في الفعل المعتلّ بالألف بقاءُ الفعل المعتل بالواو والياء على الأصل من ظهور علامة النّصبِ، مثاله قول الله تعالى: {لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْرًا كانَ مَفْعُولا} ، فـ (يقضيَ) فعل مضارع منصوب بلام كي، وعلامة نصبه الفتحة، وقال الله تعالى: {لَنْ ندْعُوَ مِنْ دُونِهُ إلَهًا} ، وإعرابه كالذي قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت