الصفحة 16 من 38

وجاء في"أحكام القرآن"وقد بيّنا أنه ليس تقدير شرعي، وإنما أحاله الله سبحانه على العادة، وهي دليل أصولي بنى الله عليه الأحكام، وربط به الحلا والحرام، وقد أحاله الله على العادة في الكفَّارة، فقال (إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم) ، وقال جل شأنه (فإطعام ستين مسكينا) [1] ، [2] .

ثانيًا: الاستدلال من السنة:

1 -ما رواه ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحًا فهو عند الله قبيح" [3] . فهذا الحديث يستدل به كثير من الفقهاء عندما يحكمون العرف في مسألة من المسائل، كما يستدل به الأصوليون في إثبات حجية الإجماع [4] أو الاستحسان [5] .

فهذا السيوطي في"أشباهه"يقول: القاعدة السادسة: العادة محكمة قال القاضي أصلها قوله صلى الله عليه وسلم"ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن" [6] .

-وجه الاستدلال من الحديث:

(1) سورة المجادلة الآية 4.

(2) أحكام القرآن لابن العربي 4/ 1830.

(3) مسند الإمام أحمد 1/ 379.

(4) انظر: الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 1/ 182.

(5) انظر: روضة الناظر وجنة المناظر لابن قدامة 1/ 409.

(6) الأشباه والنظائر للسيوطي ص89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت