فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 20

أقسام العام

ينقسم اللفظ العام ثلاثة أقسام [1] :

القسم الأول

عام من جهة اللغة

وهو ما استفيد عمومه من جهة اللغة بمعنى أن اللفظ قد وضع للعموم في اللغة.

وهذا القسم نوعان:

الأول: ما دل على العموم بنفسه؛ أي: من غير احتياج إلى قرينة.

وهذا النوع له ألفاظ كثيرة هي:

1 -ألفاظ تعم العالم [2] وغير العالم وهي:

(أ) (أي) قال الأردبيلي - رحمه الله:

«لفظ (أي) شامل للعقلاء وغيرهم، فيفيد العموم في كل ما دخل عليه من الجنسين» [3] .

وقد ذكرها في صيغ العموم الأستاذ أبو منصور البغدادي، والشيخ أبو إسحاق الشيرازي، والجويني، وابن الصباغ، وسليم الرازي، والرازي، والآمدي، والصفي الهندي وغيرهم, وقالوا: «إنها تصلح للعاقل وغيره» .

وصرح الكيا الطبري بأنها ليست من صيغ العموم.

الضمير في (ضربك) عام لأنه ضمير (أي) وحينئذ فيكون الفعل الصادر عنه عامًّا؛ لأنه يستحيل تعدد الفاعل مع انفراد الفعل؛ لأن الفعل يختلف باختلاف فاعليه، فإن فعل (زيد) غير فعل (عمرو) فمن ثمَّ قال: «يعتق الجميع» .

أما الصيغة الثانية وهي (أي عبيدي ضربته فهو حر) فالفاعل فيه - وهو تاء الخاطب - خاص، والعام فيه إنما هو ضمير المفعول - أعني الهاء - واتحاد الفعل مع تعدد المفعول غير محال، فإن الفاعل الواحد قد يقع في وقت واحد فعلًا واحدًا لمفعولين أو أكثر.

(1) راجع: المحصول 1/ 353، والتحصيل 1/ 343 وشرح العبري على المنهاج مخطوط رقم 88 لوحة 70، ونهاية السؤل 2/ 56، والإبهاج 2/ 56، وحقائق الأصول للأردبيلي مخطوط رقم 319 لوحة 126.

(2) التعبير بالعالم وغير العالم أفضل من التعبير بالعاقل وغير العاقل؛ وذلك لأن كلمة «من» مثلًا تطلق على الله سبحانه وتعالى فقد قال - جل شأنه: (وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ) سورة الحجر آية 30, وكذلك كلمة «أي» قال تعالى: (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً) سورة الأنعام آية رقم 19, والله تعالى يوصف بالعلم ولا يوصف بالعقل, فلو قلنا: «العاقل وغير العاقل» لكان التعبير غير شامل.

(3) راجع: حقائق الأصول: مخطوط رقم 319 لوحة 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت