الصفحة 8 من 27

لهذه المناقشة القانونية ويبدو أن الذي يُحركهّا ــ في الجوهر ــ شهوة الانتقام والتدمير ضد شبح لم يتسنّ حتى الآن للأميركان أو الانجليز أو الأعضاء الجدد في النادي من يابانيين وايطاليين وفرنسيين وغيرهم تحديد مكانه ولا زمانه ولا حتى مسؤوليته عن عملية البرُجيْن في مانهاتن.

-من داخل الولايات المتحدة وخلال ساعات من عملية البُرجيْن صدرت تصريحات جديرة فعلا بالاهتمام والرصد والتقصي والفحص والتمحيص والتتبع. من ذلك ما صرح به ليندون لاروش L.LAROUCHE المرشح الديمقراطي للرئاسة الاميركية خلال الساعات الاولى التي تلت سقوط البرجين في حوار مع محطة راديو (توك TALK) الأميركية، قال فيما قال: «مَن لديه القدرة على تنفيذ مثل هذه العملية المعقدة ضد الولايات المتحدة؟ إن النية والقدرة على ذلك لا يمكن ان تصدر من العالم العربي. إن بعض الناس هنا (يقصد في الولايات المتحدة) يريدون الزج بالولايات المتحدة في حرب ضد العالم العربي جنبا إلى جنب مع جيش الدفاع الاسرائيلي اشخاص مثل صموئيل هنتنجتون مُؤلف (صراع الحضارات) فهذه نية جيوبو ليتكية. وفي حوار آخر مع شبكة WGIR في نيوهامبشاير NEAHAMPSHIRE اكد لاروش بانه يستبعد علاقة العرب او المسلمين بمثل هذا العمل واكد بان هذه العملية هي ليست (عملية ارهابية) عارضة بل هي (عملية عسكرية خاصة جدًا) يغلب عليها الطابع الاستراتيجي النوعي وتشبه في كثير من النواحي عملية الميليشيا الاميركية في تفجير المبنى الفيدرالي في اوكلاهوما 1995. وسُئل لاروش في ذات الحوار وفي نفس يوم 11/ 9/2001 ــ عن غرض هؤلاء الناس من عملية كهذه فأجاب: (الغرض هو خلق حالة نفسية تشبه في تأثيرها بيرل هاربور PEARL HARBOUR حتى يدفع الولايات المتحدة إلى شن حرب على شعوب الشرق الأوسط. - ألا يبدو لاروش معقولًا. إذن ما ذنْب الأفغان؟

(الوطن القطرية)

ما ذنب الافغان وتحديدا طالبان؟ تقول الولايات المتحدة انهم يؤوون الارهاب والارهابيين الذين يقومون باعمال ارهابية ضد مصالح الولايات المتحدة. لكن طالبان تقول: من حق الولايات المتحدة التقدم لديها كدولة مستقلة ذات سيادة بالادلة ضد فلان او علان اوضد تنظيم او آخر ومن حق طالبان محاكمة الطرف المسؤول عن الحاق الضرر بالولايات المتحدة فوق اراضيها ووفق قوانينها وشرائعها كما تفعل اية دولة ذات سيادة كما فعلت ـ مثلا ـ فرنسا مع كارلوس الذي طالبت الولايات المتحدة وغيرها فرنسا بتسليمه اليها ورفضت فرنسا ذلك برغم ان صحيفة كارلوس الجنائية ضد الامريكان حافلة. هل قصفت الولايات المتحدة فرنسا لكي تجبرها على تسليم كارلوس؟ برغم ان كارلوس قتل امريكان وخطف طائرات امريكية؟

ثم ان الادعاء بان طالبان تؤوي الارهاب والارهابيين حجة ممكن ان ترتد على الولايات المتحدة ففي الولايات المتحدة مكاتب رسمية للجيش الايرلندي السري IRA الذي يقوم باعمال ارهابية ضد السلطة البريطانية في قلب لندن وفي الولايات المتحدة مكاتب رسمية «لمجاهدي خلق» المنظمة الايرانية المعارضة التي تقوم باعمال ارهابية في قلب طهران وفي الولايات المتحدة مكاتب رسمية (للمؤتمر الوطني العراقي) الذي يقوم بأعمال ارهابية في قلب بغداد وفي الولايات المتحدة مكاتب رسمية لكثير من المنظمات المعارضة في كل انحاء العالم (آسيا ـ افريقيا ـ امريكا اللاتينية ـ اوروبا) وتقوم هذه المنظمات وبتمويل امريكي مباشر بكثير من الاعمال الارهابية في كل هذه المناطق ومن يقرأ في مجال استضافة الولايات المتحدة للمنظمات التي تقوم باعمال ارهابية في شتى انحاء العالم قد يدرك الموت قبل ان ينتهي من مهمته. لقد رعت الولايات المتحدة ورسميا عمليات ارهابية في شتى انحاء العالم وقامت بتمويلها وادارتها وما زال عدد غير قليل من الارهابيين الفارين من بلدانهم يتمتعون بالاقامة الدائمة في الولايات المتحدة وهناك عدد من المجرمين الدوليين الفارين من العدالة في بلدانهم يتلقون الرعاية الرسمية في الولايات المتحدة. اما قائمة الاغتيالات والقتل التي مولتها وادارتها الاستخبارات المركزية الامريكية CIA في شتى انحاء العالم منذ الحرب العالمية الثانية حتى الان فلا يتسع لها المجال في هذه الزاوية. خلاصة ما نريد ان نذهب اليه هنا هو ان الولايات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت