ويقول بيرس (ص 136) ان على الميليشيات الأميركية البيضاء أن تركب كل الوسائل والمراكب للقيام بهذه العمليات وتلك الهجمات: تزوير جوازات السفر وتزوير العملة لتمويل العمليات COUNTER FEITING والسطو المسلح على البنوك وسرقة مخازن السلاح والذخيرة لدى الجيش الأميركي وغير ذلك. في الولايات المتحدة حاليا لا يقل عن ثلاثمائة تنظيم ميليشياوي مسلح من البيض الأنجلو سكسون أتباع المذهب البروتستانتي المسيحي ومعظم هذه الميليشيات يتخذ من كتاب بيرس دليله العملي ومرشده النظري. لقد طُبع كتاب بيرس هذا عدة طبعات منذ 1978 حتى 1996 وهو مرجع لكل إرهابي أميركي هناك لذلك قال تيم ماكفي قبل إعدامه انه يعتبر كتاب بيرس موسوعة ثرّة لكل من يريد القضاء على النظام الفيدرالي في الولايات المتحدة. لقد وزّعت ملايين النسخ من هذا الكتاب في الولايات المتحدة: أفلا يحق لنا أن نسأل عن علاقة هذه الميليشيات (المحتملة) بعملية 11/ 9/2001 في مانهاتن؟ (الوطن القطرية)
المواجهات المسلحة بين قوات الامن الاميركي من جهة والميليشيات البيضاء من جهة اخرى في الولايات المتحدة عديدة وكثيرة ذهب من جرائها عشرات القتلى ومئات الجرحى. ومن المواجهات التي اشتهرت بالسخونة تلك التي حصلت في 28 فبراير 1993 في منطقة واكو بولاية تكساس Waco - Texas.
في ذلك انطلق سبعة وستون مسلحا من مكتب التحقيقات الفدرالية FBI نحو مزرعة واسعة في واكو وتسللوا الى داخل المزرعة في شاحنات ابقار مغطاة وذلك للتفتيش المفاجئ للمزرعة عن اسلحة محظورة هناك قيل انها بكميات كبيرة فحصلت مواجهة مسلحة بين اعضاء الميليشيا (الداووديون Davidians) وقوات الامن خسر فيها البوليس اربعة من القتلى في صفوفه وعددا من الجرحى بينما خسرت الميليشيا ستة من اعضائها وجرح عدد منهم وكان من ضمن الجرحى الزعيم الروحي للجماعة: دافيد كوريش David Koresh.
ولان قوات الامن فشلت في اجبار الميليشيا على الرضوخ لها ولان اعضاء الميلشيا اعتصموا داخل المبنى الرئيس في الكومونه coune حاصرت قوات الامن المبنى لمدة خمسين يوما اي ما بين 28 فبراير حتى 19 ابريل 1993 وكانت النهاية مأساوية حيث اشعلت النار في المبنى وكان ذلك هلاكا لكل من فيه من اطفال ونساء ورجال. ولا يتردد تيم ماكفي باتهام قوات الامن بأنهم وراء الحريق. (انظر: الارهابي الأميركي American Terrorist ص 350 اشرنا اليه سابقا) .
ومن المواجهات الحديثة ما حصل 1996 عندما قام تنظيم مسلح من الاميركان البيض الانجلوسكسون البروتستانت باحتلال 960 تسعمائة وستين فدانا من اراضي ولاية مونتانا Montana واعلانها دولة منفصلة عن الولايات المتحدة تحت قيادة التنظيم المسمى (أحرار مونتانا montana Fr men) . ولقد استمرت هذه «الدولة» واحدا وثمانين يوما رفضوا خلالها دفع الضرائب الفيدرالية واعتدوا اكثر من مرة على موظفي الحكومة الفيدرالية. وخوفا من مواجهة كما حصل في واكو سعت قوات الامن الى حل المشكلة حلا سياسيا. (انظر: الارهابي الاميركي ص 378 اشرنا اليه سابقا) . هكذا يتبين لنا ان بذور التمرد والصدام المسلح بين الميليشيات والحكومة الفيدرالية بذور موجودة ومتنامية ولا يستبعد لذلك تجدد هذه المواجهات التي من الممكن ان تعصف بالكيان الفيدرالي للولايات المتحدة. وكما ذاب الاتحاد السوفياتي وتشرذم ليتحول الى خمس عشرة جمهورية فليس بعيدا ان يتكرر ذلك في حالة الولايات المتحدة. الله اعلم.
(الوطن القطرية)
بالرغم من كل الجلبة التي أثيرت عالميا بعد 11/ 9/2001 (ولا زالت) نستطيع القول بكل ثقه انه حتى الآن لم تتقدم الولايات المتحدة للعالم بأدلة دامغة ومقنعة تحدد عبرها الجهة التي قامت بهذا العمل. ولا زالت الولايات المتحدة ـ رسميا على الأقل ـ تتحدث عن (المشتبه الرئيسي The Prime Suapect) ولا تتحدث عن (الفاعل الحقيقي أو المجرم الحقيقي The Actual Criminal) وفرق كبير بين هذا وذاك: قانونا على الأقل.
غير أن الحملة العسكرية الأميركية ـ البريطانية الهوجاء على الشعب الأفغاني بكامله لا يبدو أنها تعير بالا