الصفحة 20 من 27

«المارد الاصفر حسب تعبير ريتشارد نيكسون الرئيس الامريكي الاسبق» والحؤول دون امتدادها غربا.

خامسا: تحريض كل العالم (عبر الوعيد والتهديد ومنطق «من لم يكن معنا في هذه الحرب فهو ضدنا وعليه تحمل النتائج» حسب تعبير بوش) ضد الحركة الاسلامية بشتى راياتها ومسمياتها (الفصائل الرخوة فيها والفصائل المتصلبة) ، ذلك لتحريك عملية دولية تكبح تنامي كل اشكال المقاومة الاسلامية للمشروع الصهيوـ امريكي في المنطقة وخاصة تلك المتمثلة بحركة حماس والجهاد وحزب الله وغيرها من التي تمر بطورها الجنيني هذه الايام.

اما حرب الولايات المتحدة على جماعة (القاعدة) وان كانت تأتي في هذا السياق الا انها حرب اعلنتها الولايات المتحدة قبل عملية مانهاتن بسنوات ذلك لان الامريكان يرون في جماعة «القاعدة» خطرا كبيرا على مصالحهم الاستراتيجية العليا في المنطقة وذلك لان هذه الجماعة بزعامة الشيخ اسامة بن لادن تتبنى مقولة استراتيجية بسيطة وبت-ارة وواضحة تتمحور حول حديث صحيح لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورد في صحيح البخاري (جزء 3 صفحة 1111 حديث رقم 2888» وكذلك ورد في صحيح مسلم(جزء 3 ص 1257 حديث رقم 1637) وكذلك ورد في مسند احمد (جزء 1 ص 87 حديث رقم 661) وكذلك ورد في موطأ مالك (جزء 2 ص 892 حديث رقم 1584) وكذلك ورد في سنن البيهقي الكبرى (جزء 6 ص 115 حديث رقم 11409) ونص الحديث كما ورد في هذه المصادر الامهات هو: «اخرجوا المشركين من جزيرة العرب» وفي لفظ اخر «لا يجتمع في جزيرة العرب دينان» لذلك سنلاحظ ان (القاعدة) من قبل 11/ 9/2001وليس فقط بعدها تسبب قلقا كبيرا لدى الادارة الامريكية ذلك لان خروجهم - اي الامريكان - من جزيرة العرب وفق هذا التكييف الشرعي الاسلامي يهدم من الاساس اي مشروعية لتوخي استراتيجيتهم العليا في جزيرة العرب وبالتالي تعرض هيمنتهم على النظام الدولي ونظام الطاقة العالمي لزلزال مدمر لهذه الاسباب بات تنظيم (القاعدة) ، العدو رقم واحد بالنسبة للامريكان.

و درسنا السلوك السياسي للولايات المتحدة منذ الحربب العالمية الثانية 1945 حتى الآن ـ اي فترة لا تقل عن خمسين عاما ـ سنلاحظ انها كانت دائما ميالة لقرار الحرب. ويبدو لكل رئيس جديد يدخل الى البيت الابيض حربه خارج الولايات المتحدة. فترومان TRVMAN كانت حربه في كوريا1950 ـ 1953 وانشغل خلفه ايزنهاور EISENHOWER بتداعيات تلك الحرب وتفريعاتها.

وانشغل عدد من الرؤساء الامريكان بحرب فيتنام «1950 ك 1975) ابتداء بترومان ومرورا بايزنهاور وكينيدي KENNEDY وجونسون JOHNSON حتى نيكسون NIXON. اماكارتر فكان عدوه الخارجي وحربه كانت في ايران التي تحولت الى كابوس يرهقه ويخرجه عن حدود الادب حين وقف في غرفة العمليات في البيت الابيض ورفع صوته بشكل هستيري وقال: FUCK IRAN ( انظر كتاب جاري سيك GARY SICK عضو غرفة العمليات في البيت الابيض 1979 وعنوان الكتاب « ALL FALL DOWN» دار نشر TAURIS & CO. ـ لندن ـ 1985 ص210) وبعد كارتر كانت حروب رونالد ريغان REGAN ـ ممثل افلام الويسترن ـ في كل مكان (لبنان والعراق وليبيا وامريكا اللاتينية) وبعد ريغان كانت حرب جورج بوش الاب في الخليج 1991 واستمرت الاهبة الامريكية في الخليج ايام كلينتون وامتدت الى السودان (قصف مصنع الشفاء للادوية) وكذلك قصف خوست في الافغان 1998 وها هو جورج بوش الابن مشغول واشغل العالم معه في حرب يسميها (حرب على الارهاب) .

كذا سنلاحط انه كل رئيس امريكي منذ 1950 حتى الانلان كانت له (حربه) خارج الولايات المتحدة وهي حرب تساهم مساهمة كبيرة في اشغال الرأي العام الامريكي عن قضاياه الداخلية وهي قضايا معقدة وخطيرة ومتشابكة تبدأ في القاع الاجتماعي الامريكي وتمر في مجال الاحتكارات الاقتصادية والتجارية وتقف عند الاقطاع السياسي الذي يحتكر القرار الاستراتيجي في البيت الابيض وهو اقطاع سياسي فعلي تمثله المؤسسات الاقتصادية الضخمة التي تمول الحملات الانتخابية لمجلس النواب ومجلس الشيوخ وانتخابات الرئاسة وفضيحة شركة إنرون ENRON هذه الايام وانتحار نائب رئيسها وهي التي مولت ـ كما يبدو ـ حملة الرئيس جورج بوش الابن الاخيرة وجاءت به الى البيت الابيض مؤشر لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت