الصفحة 10 من 27

الخارجية الأمريكية ومجلس الأمن القومي هناك. ? هكذا سنلاحظ أن القصف الوحشي الهيستيري الأنجلو أمريكي على قندوز وطالوقان هو رسالة فظة للجميع في آسيا وخاصة أطراف مثلث بريماكوف أن الولايات المتحدة لن تسمح ـ تحت أي مبرر ـ قيام (قطب جديد) في السياسة الدولية سواء تمحور هذا القطب تحت مسمى بريماكوف أو تحت مسمى الأصولية الإسلامية التي أثبتت أنها عميقة الجذور في الشعوب الإسلامية وعصية الجانب في التعامل السياسي.

هل الولايات المتحدة مؤهلة حقا لقيادة حملة عالمية ضد الإرهاب؟؟ لا، الولايات المتحدة غير مؤهلة لقيادة حملة عالمية ضد الارهاب، لماذا؟ للأسباب التالية:

أولا: لأن التاريخ المعاصر للولايات المتحدة في مجال العلاقات الخارجية هو سلسلة متصلة من التحالف الاستراتيجي مع القادة والزعماء السياسيين «في انحاءمتعددة من هذا العالم» الذين مارسوا الارهاب والقتل والتشريد والتعذيب ضد شعوبهم المغلوبة وسنأتي على ذلك بالتفصيل لاحقا إن شاء الله.

ثانيا: لأن الولايات المتحدة تحولت الى ملاذ آمن لعدد غير قليل من الإرهابيين الفارين من العدالة في بلدانهم الأصلية وقد وجدوا في الولايات المتحدة الرعاية التي يحتاجونها والحماية كذلك بعد ان مارسوا كل أشكال التخريب والقتل للمدنيين الأبرياء «خدمة لمشاريع الهيمنة الأميركية» في بلدانهم الأصلية وسنأتي على ذلك بالتفصيل لاحقا ان شاء الله. ثالثا: لأن الولايات المتحدة ــ عبر تاريخها المعاصر ــ لجأت أكثر من مرة الى استخدام اسلحة التدمير الشامل ( WMD) ضد المدنيين العزل في انحاء متفرقة من هذا العالم المترامي وكان الضحايا بمئات الألوف فكيف يستقيم نداء الأميركان لبعض الدول عدم استعمال هذه الاسلحة ضد المدنيين خاصة وهم ــ أي الأميركان ــ فعلوا ذلك ويفعلونه حاليا هنا وهناك ويبيعون مكونات هذه الأسلحة ذات التدمير الشامل على حلفائهم في انحاء متفرقة من هذا العالم وسنأتي على تفصيل ذلك لاحقا ان شاء الله.

رابعا: لأن في الولايات المتحدة مؤسسات رسمية لها ميزانيات فلكية مهمتها رعاية ثقافة الارهاب وتطوير أساليبه عالميا لخدمة مشاريع الهيمنة الأميركية عبر الاغتيالات والخطف وتجارة المخدرات داخل الولايات المتحدة لتمويل تلك العمليات وهندسة الانقلابات العسكرية في آسيا وافريقيا وأميركا اللاتينية ضد حكومات منتخبة انتخابا شرعيا ديمقراطيا وسنأتي على تفصيل ذلك لاحقا ان شاء الله.

يحتاج هذا السؤال ــ لكي نجيب عنه وسوف نفعل بإذن الله ــ الى تتبع وفحص وتدقيق وتمحيص في جانب «المعلومات» وفي جانب «التحليل» لهذه المعلومات وسوف نزود القارىء بذلك كله ــ ان شاء الله ــ ليتم تسليحه بالمعرفة الموضوعية حول مدى أهلية الولايات المتحدة. لقيادة الحملة العالمية ضد الارهاب وسوف نحرص على أخذ المعلومات من مصادر أميركية فتابع معنا ــ عزيزي القارىء ــ هذه الجولة الشائقة كل يوم سبت واربعاء وكل عام وأنتم بخير ورمضان كريم.

(الوطن القطرية)

لا نزال نجيب على السؤال: هل الولايات المتحدة مؤهلة حقا لقيادة حملة عالمية ضد الإرهاب؟ فنقول إن من يتفحص السياسات الخارجية للولايات المتحدة منذ 1945 حتى هذا العام سيلاحظ انها سلسلة متصلة من التحالف الاستراتيجي مع قادة وزعماء (في أنحاء متعددة من هذا العالم) الذين مارسوا الإرهاب والقتل والتشريد والتعذيب ضد شعوبهم المغلوبة. يقول الباحثان الأمريكيان دنيس برنشتاين ولورا سيديل Dennis Bernstein & Laura Sydell في بحثهما المشترك [أصدقاؤنا الطغاة Friendly Dictators] في مجلة Third World Traveler ان الولايات المتحدة دعمت سلسلة طويلة من الطغاة الذين مارسوا الإرهاب ضد شعوبهم.

وها هي القائمة: جنرال ساني أباشا (نيجيريا) عيدي أمين (أوغندا) كولونيل هيوغو بانزير (بوليفيا) فولجنسيو باتيستا (كوبا) بوتا (جنوب أفريقيا) هومبيرتو برانكو (البرازيل) راؤول سيدراس (هايتي) فينسيو سيريزو (جواتيمالا) تشيانج كاي شيك (تايوان) روبرتو كوردوفا (هوندوراس) ألفريدو كريستياني (السلفادور) نجو دييم (فيتنام) صامويل دو (لبيريا) فرانسو دوفالييه (هايتي) جان كلود دوفالييه (هايتي) جنرال فرانسيسكو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت