الصفحة 173 من 309

قلت لهم -متهكما- لنفرض أن المسيح إله ولكن أليس الذي قتل المسيح وصلبه أقوى منه؟ فالأولى أن نعبد من قتله وصلبه.. ولكن أين الذين قتلوه -حسب زعمكم-؟ لقد ماتوا جميعًا.. ومن الذي أماتهم؟ إنه الله -عز وجل- فإن للكون إلهًا واحدًا، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد.

قلت لهم أجيبوا.. فلم يجيبوا وبهتوا جميعًا، فخرجتُ مسرعًا وكأني قد ملكتُ الدنيا بأسرها، وتمنيت لو أحتضن كل مسلم يمشي على وجه الأرض وأطلب منه السماح بسبب ما ارتكبتُه في حقه.. لقد خنت ديني، وكدت أن أخلى عنه، ولكني أحمد الله الذي هداني وأعادني إليه، ووالله إن ديني خير من المال والطعام ومن كل متاع الدنيا الزائل.

ولكن هل تركني أهل الباطل؟ كلًا فقد أرسلوا ورائي أحد (البلطجية) ودفعوا له مبلغًا من المال لضربي والاعتداء عليّ ولكني لم آبه لذلك بل كنت مسرورًا لأنني سأضرب في سبيل الله بعد أن انتصرت لديني وعقيدتي.

ولست أبالي حين أقتل مسلمًا ... على أي جنب كان في الله مصرعي

وذلك في ذات الإله وإن يشاء ... يبارك على أوصال سلو ممزع

وتركتُ القاهرة وعدتُّ إلى بلدتي الصغيرة ولما أهتد بعد هداية كاملة فقد كنت أدخن بشراهة وأتردد على المقاهي، واستمع إلى الغناء المحرم، حتى قابلت رجلًا آخر نصرانيًا، وخضت معه في حوار حول الدين، فرآني أحد الإخوة الفضلاء -وكان يعلم ما حدث لي في القاهرة- فأبعدني عن هذا النصراني الكافر، وعرفني على أحد المشائخ الفضلاء، فأخبرتُه بما حدث لي فجعل يتعهدني بالرعاية والاهتمام، وأخذ بيدي إلى بر الأمان، فبدأت أصلي، وأقترب من المسلمين وأحبهم، وأسير على النهج الإسلامي القويم، وأنا الآن في العشرين من عمري.. وإني -بهذه المناسبة- أدعو المسلمين عامة والشباب خاصةً أن يعضوا على دينهم وألا يختاروا عنه بديلًا، فهو الدين الحق الذي لا يقبل الله دينًا سواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت