فالآية تدل على اعتبار العزم، والهازل لا عزم له.
2 -ومن السنة ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى"
والهازل تلفظ بلا نية فيقع لفظه لغوا.
3 -ويمكن أن يستدل لهم بكلام للشوكانى نصه"كيف يؤاخذ من قصد التكلم باللفظ غير مريد لمعناه، بما هو مدلول ذلك اللفظ، مع أنه غير مقصود ولا مراد، وأي تكليف ورد بمثل هذا، وأي شرع أو لغة أو عرف دل عليه؟ فإن الألفاظ إنما هى قوالب المعانى، لا تراد لذاتها أصلا لا عند أهل اللغة ولا عند أهل الشرع، فالتكلم بلفظ الطلاق الصريح في معناه، إذا لم يرد المعنى الذي وضع له ذلك اللفظ في فراق زوجته، فهو كالهاذى الذي يأتي في هذيانه بألفاظ لا يريد معانيها، ولا يقصد مدلولاتها."