يرى جمهور الفقهاء: أن طلاق المخطئ والساهى لا يقع.
أما المخطئ: فهو الذي يريد أن يتكلم بغير الطلاق فيسبق على لسانه الطلاق.
والساهى والغافل: هو من غفل قلبه عن الشيء حتى زال عنه فلم يتذكره (1) .
وإنما لم يقع طلاقهما لأن العبرة في التصرفات بالمقاصد والمعانى، لا بالألفاظ والمبانى، وقد قال الله تعالى"وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم" (2) وقال النبي صلى الله عليه وسلم"إنما الأعمال بالنيات،وإنما لكل امرئ ما نوى" (3) وقال"إن الله تجاوز عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" (4)
(1) وصورة طلاقه: أن يعلق الطلاق على شيء يفعله هو، ثم ينسى فيفعله كأن يقول لزوجته إن أكلت معك فأنت طالق، ويسهو عن قوله هذا فيؤاكلها.
(2) الأحزاب آية (5) .
(3) حديث صحيح رواه الجماعة.
(4) انظر: روضة الطالبين 8/53، أعلام الموقعين 3/106، 107 المحلى لابن حزم 11/520 وما بعدها، الشرح الصغير وحاشية الصاوى 3/350- 351، البحر الزخار 3/167، الروضة البهية 6/19 وفي المنهاج بشرحه مغني المحتاج 3/287- 288"مربلسان نائم طلاق لغا، ولو سبق لسان بطلاق بلا قصد لغا، ولا يصدق ظاهرا إلا بقرينة، ولو كان اسمها طالقا فقال يا طالق وقصد النداء لم تطلق، وكذا إن أطلق في الأصح، وإن كان اسمها طارقا أو طالبا فقال يا طالق، وقال: أردت النداء فالتف الحرف صدق".