ولأن القضاء فهم، فالقاضي لا يقف عند ظواهر البينات، ولا يتقيد بشهادة من تحملوا الشهادة على الحق، وله أن يعول على القرائن التي يستخلصها من ظروف الحال في الدعوى، وما قدم فيها من مستندات، ولا معقب عليه في ذلك متى كانت تقريرات الحكم في هذا الشأن سائغة، ولها سندها الثابت (1) .
المطلب الرابع
أثر تخلف القصد في الطلاق
فى حديث القرآن الكريم عن الطلاق ورد قول الله تعالى"وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم" (2) والعزيمة والعزم ما عقدت عليه نفسك من أمر أنك فاعله (3) . وفي السنة الصحيحة"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" (4) وفيها أيضا"إن الله تجاوز لى عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه".
(1) في هذا المعنى نقض مصرى في 23/6/1981 في الطعن رقم 28 لسنة 50 قضائية. أشرف كمال ص 64 وما بعدها.
(2) البقرة آية 227.
(3) القرطبي 3/114.
(4) حديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحى باب كيف بدأ الوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخرجه مسلم في كتاب الإمارة باب قوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات.