فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 251

على الجد وأجاب إلى ذلك (1)

والراجح:

ما ذهب إليه الجمهور، لقوة أدلته، وضعف أدلة الحنفية، بل قال ابن حزم عن الحديث الأول مكذوب، وعن الثاني موضوع، ومع ذلك لا ذكر للمكره فيه.

على أن منهج القرآن في أحكام النكاح والطلاق يدعو إلى تلمس الأسباب للحفاظ على الأسرة، وليس العكس، لذا فالأقرب إلى مقاصد التشريع هو عدم وقوع طلاق المكره متى وجد الإكراه بشروطه المعتبرة شرعًا.

ولهذا هجرت التقنينات المعاصرة رأي الحنفية في طلاق المكره، وأخذت بمذهب الجمهور، ومن ذلك القانون 25/1929 المصري، والذي نص في مادته الأولى على أنه"لا يقع طلاق المكره"وتابعته في ذلك التقنينات العربية الأخرى، بل إننا لا نكاد نلمح اختلافا بينهما وبين القانون المصري في نصه، أو في المذكرات الإيضاحية الشارحة.

وبدهى أنه يتعين على من يدعى وقوعه تحت تأثير الإكراه إثبات ما يدعيه، وإلا وقع طلاقه صحيحا (2) .

(1) المبسوط 24/42، البناية والعناية 5/5- 6.

(2) م أشرف كمال ص 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت