فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 251

3 -وقد أخرج مسلم في صحيحه عن طاوس عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال: كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر: إن الناس قد استعجلوا أمرا كان لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم" (1) "

والوجه فيه كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:

أن الناس لما تتابعوا فيما حرم الله عليهم استحقوا العقوبة على ذلك فعوقبوا بلزومه، وقد عهد ذلك كثيرًا من عمر رضى الله عنه، فكان يضرب في الخمر وينفى ويحلق الشعر عقوبة زائدة، وكان يرى تحريم المنكوحة في العدة على الناكح أبدأ، لأنه استعجل ما أحله الله، فعوقب بنقيض قصده..

ولا شك أن ذلك من عمر عقوبة للمكثرين من الطلاق، وليس شرعًا ً لازمًا، إذ ليس في الأدلة الشرعية الكتاب والسنة والإجماع والقياس ما يوجب لزوم الثلاث للمطلق ثلاثًا مجتمعات.

(1) أخرجه مسلم في كتاب الطلاق. باب الطلاق الثالث، والبيهقي في سننه 7/336، قال ابن القيم في الأعلام 3/31"وفي مستدرك الحاكم من حديث عبد الله بن المؤمل عن ابن أبى مليكة أن أبا الجوزاء أتى ابن عباس فقال: الحديث. ثم قال الحاكم هذا حديث صحيح."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت