فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 251

1 -أن الله سبحانه وتعالى أخبر أن الطلاق الذي يخير فيه بين الإمساك بمعروف أو التسريح بإحسان هو ما وقع على دفعتين فقال"الطلاق مرتان"ومن طلق ثلاثًا أو اثنتين بلفظ واحد لم يطلق إلا مرة واحدة، ومثاله من قيل له سبح مرتين أو ثلاثًا، فإنه لا يجزيه أن يقول سبحان الله مرتين، بل لابد أن ينطق بالتسبيح مرة بعد مرة (1) .

2 -أن الله سبحانه وتعالى لم يبح إلا الطلاق الرجعي وللعدة، فقال"يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة"ثم يقول"لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا. فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف"فبين أن:

أ - أن الطلاق لا يكون إلا للعدة أي يطلقها طاهرًا قبل أن يمسها، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء.

ب - أن الطلاق المذكور هو الطلاق الرجعي، لقوله تعالى"لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا"قال جميع المفسرين: أراد الله بالأمر هاهنا الرغبة في الرجعة (2)

(1) في هذا المعنى: الفتاوى 3/15، أعلام الموقعين 3/33

(2) انظر: أحكام القرآن للجصاص 3/452، 453، 454، ابن العربى 4/1824، 1825، 1826، 1828، 1832.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت