أمّا عند النقشبنديّة فله تعريفٌ يتعجّب منه العاقل المنصف العارف بمعنى كلمة الذكر ومفهومها. وله آداب يستغربها كل من له علم بكتاب الله تعالى وسنة رسوله (. وإنما ابتدعوها من تلقاء أنفسهم دونما حجّة يعتمدون عليها، وقد استوحاها بعض كبرائهم من الأديان القديمة، فبناها المتأخرون منهم على أثر سادتهم، زعموا أنّ الله أمر بالذكر على هذه الصورة المزيّفة.
* الذكر بلسان القلب عند النقشبنديّة
يقول أحد رؤسائهم -وهو يشرح كيفية الذكر عندهم- ويزعم أنّ له اثنين وعشرين أدبًا؛ يقول في سياق كلامه:
"الثالث عشر: تغميض العينين، وإلْصاق اللّسان بسقف الحلق، والأسنان بالأسنان، والشفة بالشفة، وإطلاق النَفَسِ على حاله."؛
"الرابع عشر: ذكر الله الله... بلسان القلب الخياليّ فقط، بلا ملاحظة نقشٍ ولا حبسِ نَفَسٍ أصلا. أعني أن يتخيّل لقلبه لسانًا يقول الله الله... وهو يسمع."؛