فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 538

"فالحقّ أنّ البيعة أقسام: منها بيعة الخلفاءِ، ومنها بيعة التّمسُّكِ بحبل التّقوى، ومنها بيعة الهجرةِ والجهاد، ومنها بيعة التوثّق في الجهاد. وكانت بيعة الإسلامِ مَتْرُوكَةً في زمن الخلفاءِ. أمّا في زمن الرَّاشدين منهم، فلأَنَّ دخولَ النّاس في الإسلامِ في أَيَّامهم كان غالبًا بالقهرِ والسيفِ، لا بالتأليفِ وإظهار البرهانِ ولا طوعًا ولا رَغبةً. وأمَّا في غيرهم، فلأَنَّهُمْ كانوا في الأكثرِ ظَلَمَةً فَسَقَةً لا يهتمّونَ بِإقامة السّننِ. وكذلكَ بيعة التّمسُّكِ بحبل التقوى كانت مَتْرُوكَةً. أمَّا في زمن الخلفاء الرّاشدين، فلكثرة الصّحابة الّذينَ استناروا بصحبة النبيِّ ( وَتَأَدَّبوا فيِ حضرته، فَكَانوا لاَ يَحْتَاجونَ إلى بيعةِ الخُلفَاءِ..."57

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت