فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 538

أمّا مسألة البيعة، فإنّها من أهمّ مسائل الفقه الإسلاميّ تتعلّق بنصب إمامٍ للمسلمين، متّصفٍ بالإسلام والعقل والذكورة والبلوغ والشجاعة والكفاءة وسلامة الأعضاء؛ يقوم بمصالحهم وتنظيم أمورهم، وبإقامة العدل وتنفيذ الأحكام بإنصاف المظلومين، والدفاع عن أرض الإسلام وعِرض المسلمين بميثاق يتعهدون على أساسه أن يُطيعوه في حكمه ويناصروه في دفاعه تطبيقًا لما جاء في كلامه تعالى { يَا أَيُّهَا الّذينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطَيعُوا الرسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوُه إِلَى اللهِ وِالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا.} 56

أما النقشبنديّة فقد تأوّلوا هذا المفهوم بما يتعارض والنصوص القرآنية. فقد جعلوا منها ميثاقًا يتعاقد على أساسه مريد الطريقة مع شيخ الطائفة على أن يقوم بكل ما يأمره ولو كان حرامًا.

وَيأتي على رأسِ مَنْ عبثوا بمفهوم البيعةِ رجلٌ هندِيٌّ اسمه أحمد بن عبد الرحيم بن وجيه الدّين. فقد بالغتْ الصوفيةُ في تفخيم هذا الروحاني الهندِيِّ حتىّ لقّبوه بشاه وليّ الله الدّهلويّ. يقول في ثنايا كتابٍ له، سمّاهُ: القول الجميل في بيان سواءِ السّبيلِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت