لقد استطاع مصلح الدين الطويل أن يحبّب هذه الطريقة إلى السلطان أبي يزيد بن السلطان محمّد الفاتح الّذي عُرِفَ فيما بعد بلقب"الصوفيّ أبي يزيد الولي"؛ وبذل عابد شلبي جهودَهُ في سبيل التأليف بين الطريقتَين النقشبنديّة والمولوية. إلاّ أنّ ترسيخَ دعائم الطريقة النقشبنديّة الأحرارية بمدينة إسطنبول في تلك المرحلة إنما تحقّق بجهود أحمد البُخَاريّ الّذي يُعْتَبَرُ من أبرز خلفاء عبد الله الإلهي. وهو أصلًا زميله ورفيقه الّذي سافر معه إلى سمرقند وانخرط في سلك هذه الفرقة معه؛ ولكن يبدو أنّ عبيد الله الأحرار قد أخضعه لأوامر عبد الله الإلهيِّ عندما كلّفهما بنشر طريقته في إسطنبول. فلما عزم عبد الله الإلهيّ على السفر إلى المناطق الغربية من المملكة العثمانيّة لنشر الطريقة استخلفه في إسطنبول.
دخلت الطريقة النقشبنديّة في لباس جديد وتحت اسم"المجدديّة"إلى إسطنبول بدلالة رجل مشلول الساقين اسمه مراد بن علي بن داود الأُزبكي؛ كان من خلفاء معصوم الفاروقيّ. على الرغم من الشلل الّذي كان قد أصابه منذ طفولته قام برحلاتٍ طويلةٍ وطاف أهمّ العواصم من البلاد الإسلامية مات في إسطنبول عام 1720 من الميلاد.