فما لبث أن برزت جماعة حشوية بينهم من أهل خراسان وبلاد ماوراءالنهر. فزادوا على هذه الأكاذيب والأراجيف ما تمجّه الأسماع. ثم تطوّر منها فنٌّ من فنون التحريف والتبديل والتضليل، وهو ما يسمى بمناقب الأولياء.
وأخطر ما وضعه الصوفيّة من الأمور الهدّامة للدّين الحنيف بدعة"السلسلة"الّتي اختلقها بعضهم في عصور الظلام، وربما ليجعل منها صلة يدّعي بها الانتساب والانتماء إلى الصحابة والتابعين ليستغلّ بها ضمائر الناس وليتدرّج بمساعدتهم إلى تحقيق ما هو من ورائه. فسيأتي شرحها إن شاء الله تعالى. وهي أيضًا من صنع زنادقة العجم، اغترّ بهم الصوفيّة والمشعوذون من قدماء الأتراك لجهلهم.
* السبب السادس في ظهور الطريقة النقشبنديّة هي الدواعي النفسيّة المتخفّية للأتراك من وراء الصراع التاريخيّ الّذي طالما يجري بينهم وبين العرب على احتكار الإسلام واستغلاله في كسب المصالح السياسية.