وإذا كان لموقف كلّ قرفةٍ من هذه الفرق الثلاثِ شأنٌ انطلقت منه فئاتٌ غاليةٌ ممّن جاء بعدها فانّ صوفية كلِّ عصرٍ قد تشبّهوا بالزاهدين السابقين من أمثال: أبي عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوريّ الكوفيّ19؛ وعبد الله ابن المبارك المروزيّ وهو تركيّ الأصل20؛ والفضيل ابن عياض بن مسعود التميميّ اليربوعيّ21؛وأبي محفوظ معروف بن فيروز الكرخيّ22؛ وأبي نصر بشر بن الحارث بن عليّ بن عبد الرحمن المروزيّ الحافيّ23؛ وأبي الحسن سَرِيّ ابن المغلِّس السقَطيّ24؛ وأبي محمّد سهل بن عبد الله بن يونس بن عيسى التسْتَرِيّ25؛ِّ ومن كان على نهجهم من الورع والتقوى رحمة الله عليهم أجمعين.