ما يرد عليهم من أسباب السرور والابتهاج وأسباب القلق والهم والأحزان: يتلقون المحاب والمسار بقبول لها، وشكر عليها، واستعمال لما ينفع، فإذا استعملوها على هذا الوجه، أحدث لهم من الابتهاج بها، والطمع في بقائها وبركتها، ورجاء ثواب الشاكرين: أمورا عظيمة تفوق بخيراتها وبركاتها هذه المسرات التي هذه ثمراتها.
ويتلقون المكاره والمضار والهم والغم بالمقاومة لما يمكنهم مقاومته، وتخفيف ما يمكن تخفيفه، والصبر الجميل لما ليس لهم عند بد، وبذلك يحصل لهم من آثار المكاره من المقاومات النافعة والتجارب والقوة، ومن الصبر واحتساب الأجر والثواب: أمور عظيمة، تضمحل معها المكاره، وتحصل محلها المسار، والآمال الطيبة، والطمع فيه فضل الله وثوابه. كما عبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن هذا في الحديث الصحيح: أنه قال: «عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير: إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له. وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن» [رواه مسلم] .
فأخبر أن المؤمن يتضاعف غنمه وخيره وثمراته وأعماله في كل ما يطرقه من السرور والمكاره" [الوسائل المفيدة للحياة السعيدة ص5] ."
أخي الكريم: واعلم أن العمل هو كل قربة يتقرب بها إلى الله سبحانه، وهو يشمل الفرائض والواجبات والأعمال المستحبة، وبحسب حرص المسلم على هذه الأعمال يكون كمال حياته وجمالها.