وإياك أن ترضى بصحبة فاجر
تقمصه إبليس فيمن تقمصا
تراه غريقا في الضلال كأنما
تخرج تلميذا له وتخصصا
ومن سار في درب الردى غاله الردى
ومن سار في درب الخلاص تخلصا
* العمل الصالح:
فالتوبة طهارة من الذنوب التي تعكر صفو الحياة، والعمل الصالح هو ماء الحياة فيها، وهو للقلوب بمثابة الماء للزرع. ولذلك قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24] ، فجعل سبحانه الاستجابة لله ولرسوله هي الحياة، فلا حياة للمسلم إلا بها. والاستجابة لله ولرسوله هي التقوى والعمل الصالح.
وقال سبحانه: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97] .
قال العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي:"فأخبر تعالى ووعد من جمع بين الإيمان والعمل الصالح بالحياة الطيبة في هذه الدار، وبالجزاء الحسن في دار القرار. وسبب ذلك واضح: فإن المؤمنين بالله الإيمان الصحيح المثمر للعمل الصالح، المصلح للقلوب والأخلاق والدنيا والآخرة، معهم أصول وأسس يتلقون فيها جميع"