ولا يحييه إلا التوبة النصوح!
ولذلك كانت منزلة التوبة شرطا للحياة الطيبة! كما قال تعالى: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} [هود: 3] .
فالمتاع الحسن هنا ثواب عاجل في الدنيا للتائبين المستغفرين. وذلك لأن التوبة تمحو ران القلوب وسواده، وتنظفه وتطهره من أوساخ المعاصي وأدرانها وأوحالها، فيصير نظيفا طاهرا من كل ما يحول بينه وبين الحياة.
رأيت الذنوب تميت القلوب
وقد يورث الذل إدمانها
وترك الذنوب حياة القلوب
وخير لنفسك عصيانها
أخي الكريم: ولما كان الإنسان موصوفا بالنقص والضعف، فإنه ولابد معرض للوقوع في الخطايا والسيئات! إذ النقص والجهل في النفس من أهم صفاتها وسماتها.
قال تعالى عن الإنسان: {إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} .
ولما كانت المعاصي تكتم حياة القلب وتقتل إشراقه، فإن ملازمة التوبة والاستغفار هو ما يبقي القلب نظيفا طاهرا كلما أصابته علة الذنوب ولوثت إشراقه وحياته ...
ولهذا أرشد الله جل وعلا عباده المؤمنين إلى ملازمة التوبة