أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [الزمر: 23] .
ولقد بين الله جل وعلا أن تلاوة كتابه شفاء للصدور كما قال سبحانه: ... {وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا} [النساء: 57] .
فهو سكينة النفوس، وطمأنينة القلوب، وحياتها وصفاؤها، ولذلك فإن صاحب القرآن المولع بتلاوته وترتيله طيبُ النفس أبدًا ... كما أخبر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة: ريحها طيب، وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة لا ريح لها وطعمها مر» [رواه البخاري ومسلم] .
ومن أهم الأذكار التي تحيا بها القلوب، وتبتهج بها النفوس أذكار الصباح والمساء، والأذكار الدافعة للهموم والأحزان، والأذكار المؤقتة كأذكار النوم والخروج والدخول ونحوها، وهي أقل ما ينبغي للمسلم الحفاظ عليه حتى يدوم نشاطه، وانشراح صدره.