الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ [البقرة: 17] .
فسبحان من جعل كلامه لأدواء الصور شافيا، وإلى الإيمان وحقائقه مناديا، وإلى الحياة الأبدية والنعيم المقيم داعيا، وإلى طريق الرشاد هاديا.
لقد أسمع منادي الإيمان لو صادف آذانا واعية، وشفت مواعظ القرآن لو وافقت قلوبا خالية، ولكن عصفت على القلوب أهوية الشبهات والشهوات، فأطفأت مصابيحها وتمكنت منها أيدي الغفلة والجهالة، فأغلقت أبواب رشدها، وأضاعت مفاتيحها وران عليها كسبها، فلم ينفع فيها الكلام، وسكرت بشهوات الغي وشهادة الباطل فلم تصغ بعده إلى الملام، ووعظت بمواعظ أنكى فيها من الأسنة والسهام، ولكن ماتت في بحر الجهل والغفلة، وأسر الهوى والشهوة ... وما لجرح بميت إيلام"."
ودخل أعرابي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأنبئني منها بشيء أتشبه به". قال: «لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله عز وجل» [رواه ابن ماجة والحاكم] .
قال أحد السلف:"مساكين أهل الدنيا خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها. قيل: وما أطيب ما فيها؟"
قال: محبة الله تعالى ومعرفته وذكره"."
وسئل ابن عباس رضي الله عنهما: أي العمل أفضل؟ قال: ذكر الله أكبر، وأجل الذكر وأفضله هو القرآن، قال تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ