الصفحة 3 من 9

ولا أدري لعل التعيين ليس في هذا لأن هذا في سياق كلامه، وإنما التعيين الذي يُشيرُ إليه كان قديم- قال: وما لي سكن، وكُنتُ أسكُنُ في قريتي

( دقادوس) بجنيهين في الشهر-هذا قديمًا-وكان الإيجارُ مرتفعًا، -ولعله أيضًا حينما رجع في ذاك الوقت، لأنه لما رجع إلى السعودية ذكر معه من المال والريالات و الفضة كذا وكذا، ولكنه يُريد أن يُوَفِر، لأنه ذكر أن راتبه ظل واحد وخمسين جنيه في الأزهر، والإيجار بخمسة عشر جُنيه، مٌرتفع الإيجار، بقريته بجنيهين، هنا بخمسة عشر جنيه، ما استطاع تحمله وراتبه محدود كما ذكرت- قال: ولكن مقامي عند الحُسين ، لا أُريد أن أسكُن إلاَّ عند الحُسين، فبحثتُ ولم أجد، وكانت العمارات في حي الحُسين الأوقاف، أوقاف القبر كانت كُلها مشغولة، قال: فقلتُ لا أسكُن إلاَّ عند الحسين،-لأن مقامه عند الحسين كما يقُول- ففي اليوم الثاني، وإذا بهم يقولون إحدى العمارات الآن انتهت وتعالى يا شيخ واختر ما شئت منها والشقة التي تُريد،-يعني أن الحُسين أوجد له السكن، ولعلكم تُدركون وأنتم أبناء التوحيد أن هذا هو رجاء السِّر وخوف السِّر- أوجد العمارة ولكن الإيجار بخمسة عشر جنيه، فاستأجر الشقة وكانت تُطلُ على ميدان الحُسين، فذهبت ابنتهُ فاطمة تُركبُ لستارة التي تُطلُ من جهة ميدان الحُسين، فلم ترضى الستارة أن تركب، كُلما تريد أن تركبها تسقط، يقول: فجاءت إلي وقالت: يا أبتِ هذه الستارة ما ترضى أن تركب، وأنا خلاص ما حركبها، يقُول: لماذا يا فاطمة؟، قالت: لأن سيدنا الحُسين لا يُريد أن تكون بيننا و بينهُ ستارة، يقول: فقلتُ: صدقتِ... صدقتِ... صدقتِ... يا فاطمة، يقول: فتحيرتُ من ارتفاع الإيجار، فتطهرتُ ولبستُ أحسن ما أملك، وذهبتُ إلى القبر فصليتُ ودعوةُ الله!، وإذا بالمسئول عن الأوقاف و العمارات يأتي ويقُول:يا سيدي الشيخ صار الإيجار تسعة جنيهات بس والله، يقول: فحمدتُ الله، ثم بعد ذلك توالت المسائل من سيدنا الحُسين، ولو أننا استمرينا لقال عنا بعض الناس مجاذيب، -يعني مجانين أو ناس ما لها عُقُول، يعني أهل التوحيد في هذه البلاد الذين كانوا يُناقشونه، يُعرضُ بهم و يغمز، ويقول في مكان آخر: ولكنهم لا يُدركون ما يُدركه غيرهم، -حدثني ربي عن قلبي العلم اللَّدُني عند الصُوفية -، يقول: وأنا كُنتُ أدرس في الأزهر، -بل قبل ذلك-كنتُ وأنا صغير ذهبتُ لأتيَ بالمقاضي أو بالزوادة من السُوق، وأعطاني والدي قُفةً و ريال جنيه فضة، -في ذلك الوقت ما هنالك ورق، ريالات فضة أو جنيهات ذهب- يقول: فذهبت في القطار وأنا في الطريق ضاع ريال الفضة، فقلت: سيدي البدوي ما يأخذ شيء إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت