-أو أن يجد إغفالا في الحلقة كأن يكون المعلم ممن يركزون ويعتنون بمجموعة من الطلاب دون الآخرين ولا شك أن الطالب يريد أن يجد مكانه في الحلقة وأن يحظى بشيء من اهتمام المعلم ، فإذا قابله المعلم بالإغفال تأثر الطالب وكسل وغاب ، إما بحثا عن حلقة أخرى يلقى فيها الاهتمام أو ترك حلقات التحفيظ جميعها جملة وتفصيلا ، ولذلك لا تعجبوا حين يفشل الطالب مع معلم وينطلق مع آخر فالطالب هو الطالب ولكن المعلم اختلف .
-أو يجد الطالب تحقيرا أو استصغارا لشأنه كأن يجري المعلم مقارنة بين طالبين أو مجموعة طلاب من أجل بث روح التنافس بينهم وهذا أمر مطلوب ولكن الخطأ يأتي حين لا يراعي الفروق الفردية بينهم ويقسيهم جميعًا بميزان واحد عندها لا بد لبعضهم أن يظهر تقصيره أمام الآخرين فيقوم المعلم بتوبيخ الطالب المقصر والتقليل من شأنه من أجل دفعه للأمام غير أن النتيجة تأتي عكسية .
-... إغفال الأساليب التربوية:
بعض المعلمين يلزمون طريقة واحدة في الحلقة وهي طريقة شيخه التي حفظ عليها ويغفل الجوانب النفسية عند الطلاب واحتياجهم إلى أساليب التجديد والتحفيز والتشويق والتشجيع ولذلك نجد بعض الطلاب ينتقلون من حلقاتهم إلى حلقات أخرى لما يسمعونه من زملائهم .
والله الأستاذ يقص لنا قصص وحكايات ، يسوى لنا مسابقات في هذا الصيف ، زرت حلقة في الساعة العاشرة والنصف صباحًا جميعهم غلب عليهم النعاس والحلقة بائسة ، الطلاب يتثاءبون بعضهم بدون مصحف وبعضهم بمصاحف مغلقة و ثلاثة فقط هم الذين يقرؤون .
فلو أن المعلم عندما لاحظ جانب الكسل والخمول في طلابه عمل على تنشيطهم بإجراء مسابقة لهم لتنشيط أذهانهم أو كلفهم في مدة خمس دقائق بترتيب مصاحف المسجد أو تنظيفه من أجل تنشيطهم لكان أفضل .