الصفحة 34 من 41

أما في العقوبات وهي الحدود والقصاص فلا يقبل فيها إلا شهادة رجلين ، ولا يقبل فيها شهادة النساء وإن كثرن (1) ، أما في الأعراض: الزنا ، والقذف . فقد اشترط لها أربعة من الشهداء، ليس فيهم أحد من النساء، أو من العبيد ، أو أيمان مغلظة متكررة بعدد الشهداء عليها فيما يتعلق بالزوجين، وهي أربع شهادات بالله، والخامسة أن عليه لعنة الله إن كان من الكاذبين، وعليها غضب الله إن كان من الصادقين (2) ، قال تعالى: { لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمْ الْكَاذِبُونَ } [النور: 13] ، وقال تعالى: { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ * وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ * } [النور: 6-9]

أما فيما لا يطلع عليه الرجال مثل الرضاع، والولادة، والحيض، والعدة، وما أشبه ذلك فيقبل فيه شهادة امرأة واحدة عدل على الأصح . (3)

(1) - يحي بن أبي الخير العمراني: البيان شرح المهذب ، تحقيق قاسم محمد النوري ، طبعة دار المنهاج للطباعة والنشر والتوزيع - لبنان بيروت - 1421هـ -2000م . وأبي محمد عبدالله ابن قدامة المقدسي المغني ، مكتبة الجمهورية العربية المصرية: 9/147 .

(2) - العمراني ، البيان: 9/324 مرجع سابق . وابن قدامة المغني: 9/147 مرجع سابق .

(3) - ابن قدامة ، المغني: 9/155 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت