الصفحة 27 من 41

وفي الصحيح: (من حدث بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين) (1) .

وفي سنن أبي داود: (بئس مطيه الرجل زعموا) (2) .

شرائط القبول في رجال الأخبار:

الرجال المعنيون هنا هم رجال الأخبار الذين يقوم عليهم معرفة الخبر بواسطة السند الموصل إلى الخبر ، ليعرف من خلاله صدق الخبر أو كذبه، صحته أو بطلانه ، بموجب الشروط التي وضعها رجال هذا الفن كما سبق ذكرها.

ولفظ الرجل هنا هي للغالب الأعم وإلا فالمرأة في نقل الخبر أيًا كان نوعه محل قبول ورضا إذا توافرت فيها الشروط ، اللهم إلا في نقل الشهادة في الأموال فلا بد من إضافة أخرى إليها ، أو في الحدود فلا تقبل ، لاشتراط أربعة من الرجال ليس منهم نسا ء بمقتضى النص القرآن: { ثم لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ } [النور: 4] .

والناقل للخبر له أوصاف هي شرائط لا بد من توافرها فيه حتى يكون الخبر مقبولًا ومعتمدًا ، وهي أربعة:

الإسلام ، والتكليف ، والضبط ، والعدالة . وهذه الشروط مطلوبة بعينها في الشهادة ، كاشتراطها في الرواية ، وتتفرد الشهادة بأوصاف أخرى تؤثر فيها وهي: الحرية فإنها شرط في الشهادة وليست بشرط في الرواية ، وكالعدد فإن رواية الواحد تقبل في الرواية، ولا تقبل شهادته إلا مقرونة بيمين المدعي ، إلا في بعض القضايا الاستثنائية مثل الشهادة على رؤية هلال رمضان .

فخبر الكافر غير مقبول لأنه متهم في الدين ، ورواية الصبي ترد لأنه لا وازع له عن الكذب فلا تحصل الثقة بقبوله .

(1) - جامع الترمذي في العلم رقم: 9 مرجع سابق . أبي عبدالله محمد بن يزيد القزويني . وابن ماجة تحقيق محمد فؤاد عبدالباقي ، طبعة دار إحياء الكتب العربية ، رقم: 5 المقدمة . مسند أحمد: 5/2014 مرجع سابق .

(2) - أبو داود سليمان بن الأشعث ، السنن ، بتحقيق دعاس وعبيد ، طبعة دار الحديث ، في الأدب باب: 72 . ومسند أحمد: 4/119 ، 5/401 مرجع سابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت