الصفحة 24 من 41

والخبر المظنون هو الذي لا يعتمد على دليل ، وبرهان ، ولا قرائن أحوال صحيحة ، وإنما يعتمد على التحليلات المتوهمة، والتخيلات الفارغة، والقرائن غير المظنونة ، والتي تأتي من مصادر غير موثوقة دينًا ، وخلقًا ، ولا إسنادًا تتوافر فيه شروط صفات القبول ، والاعتماد، والتي في مقدمتها العدل، والضبط، وغيره، وقد ذم الله عز وجل الذين يعتمدون على هذا المبدأ في اعتماد الخبر بقوله: { إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ } سورة الأنعام: 116 ، { إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَخْرُصُونَ } [الأنعام: 148] . { مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ } [الزخرف: 20] .

ومن هذا القبيل: الأخبار المستفادة من وسائل الإعلام العلمانية المعاصرة ، والبيانات السياسية التي ظاهرها غير باطنها ، والجمع بين المتقاطعات من الكلمات ، والتحليل للأحداث ، والأخبار من غير خبرة وبراهين ، والربط بين القضايا ، والأحداث من غير قرائن وشواهد أحوال ، كل ذلك ؛ إنما يكون في غالبه ظنون ، وتخامين ، وحدس ، وتوهم، وهو لا يغني من الحق شيئًا .

فلا توصل إلى الخبر اليقين ، ولا حتى العلم الظني الراجح الذي يبنى عليه أحكام ، ومواقف، وأعمال وإنما تستدعي من المتتبع لها البحث عن الأدلة البينة الواضحة، والمصادر الصحيحة الصادقة، والإسناد القائم على الثقات المتوفر فيهم الشروط والصفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت